سميح عاطف الزين

279

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

نسيئة ، كالسكر بالسكر ، والأرز بالأرز . ويجوز بالتساوي نقدا ، لا نسيئة ، وهذا ما أجمع عليه غالبية الفقهاء ، لأن للزمان قسطا من الثمن . لا ربا بين الوالد والولد : المشهور بين الفقهاء أن لا ربا بين الوالد وولده - الوالد النّسبي لا الأب الرضاعي - ولا بين الزوج وزوجته ، فيجوز لكل منهما أن يأخذ الفضل والزيادة من الآخر . . وأيضا لا ربا بين المسلم وبين الحربيّ ، على أن يأخذ المسلم الفضل دون العكس ، أي أن المسلم يأخذ الربا من الحربيّ ، ولا يعطيه . فقد روي عن الإمام محمد الباقر عليه السّلام أنه قال : « ليس بين الرجل وولده ، وبينه وبين عبده ، ولا بين أهله - زوجته - ربا » « 1 » . وقال عليه السّلام : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ليس بيننا وبين أهل حربنا ربا ، نأخذ منهم ألف ألف درهم بدرهم ، ونأخذ منهم ولا نعطيهم » « 2 » ، وهذا ما عمل به أبو حنيفة رضي اللّه عنه ، حيث أباح للمسلم أن يأخذ الربا من الحربيّ « 3 » . والمشهور أيضا بين الفقهاء أنه لا يجوز أخذ الربا من الذمي ، وأن حكمه في ذلك حكم المسلم . - وأما الأئمة الأربعة فقد اتفقوا على أنّ الربا يدخل أيضا في أجناس أخرى غير التي ذكرت في الحديث قياسا عليها ، ولكن تباينت آراؤهم في علة التحريم .

--> ( 1 ) الوسائل ، م 12 ، ص 436 . ( 2 ) المرجع السابق . ( 3 ) فتح القدير ، ج 5 ، ص 301 .